زمان الصمت
01-25-2008, 05:14 PM
مناظرة بين النخلة والسنبلة
في ليلة من ليالي الربيع ، فيها ابتسم القمر ، وصفا الجو ، وتراقصت أغصان الأشجار ، وتهامست أوراقها ، وتنهدت ثمارها في الجو المفعم بالحيوية والنشاط ، واللهو والمرح … وقفت النخلة وقد عركتها الحياة ، وأنضجها الزمان المتطاول ، مرتدية لباسًا عليه قسمات الأصالة ، وقد طال تفكيرها وتأملها ، وبجوارها سنبلة حسناء، أمالها المستقبلية تملأ عينها ، وجمال الحياة يلمع في وجناتها ، فيها خفة المعجب بنفسه ، والمغتر بمنظره . ودارت بينهما المحاورة التالية :
ــ النخلة ( في تعقل) : مَنْ أنت يا بنيتي ؟
ــ السنبلة ( معتدة بشبابها ) : أنا 000 من له في الأرض ملك مثل ملكي ؟ فأنا أشرب الماء العذب من النهير الصافي ، وأطعم من طَمْيِه الخصيب , أفخر بقول الشاعر :
مَنْ له في الأرض ملك مثل ملكي في الكثيب
كـلـل الفجــــــر جبـيـني بالـندى الـغـض الرطـيب
ــ النخلة : بنيتي ، ألا ترين جمال منظري ؟ فقد شققت السماء بهامتي ، ولاث الجهام عمائم على رأسي 0
ــ السنبلة : لا 00 أيتها الشمطاء فمنظري أجمل ، والفجر يضيء جبيني وتزينه قطرات الندى ، أما قبيل الغروب فالأصيل يرسل خيوطه الذهبية على لجين قمحي ، وفي المساء يكرمني القمر بنوره البهي ، فأنا مكرمة محببة في جميع الأوقات : ليلاً ونهاراً.
ــ النخلة ( في حلم وهدوء تسر أغوار التاريخ والأدب ) فتقول : الطول عز ...
ــ السنبلة : أفصحي .
ــ النخلة : إني مرتفعة عن الدنايا . أما سمعت قول الشاعر :
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعًا يُرمى بصخر فيرمي أطيب الثمر
وتستطرد قائلة : أنا أنمو في الرمال صابرة على العطش ، يتفيأ ظلي الناس . انظري إلى رأسي وقد اعتصبت بفصوص حمراء من العقيق وحبات الزمرد الذهبي . أنا ـ يا أختاه ـ ملكة الرياض ، أميرة الحقول ، عروس العزب ، أنا طعام الفقير، وفاكهة الغني ، وزاد المغترب 000 أنا لا أبخل بثماري على أحد ، ولي فوائد كثيرة ، ولست مثلك أجف سريعًا عندما تشتد علي وطأة الصيف 0
ــ السنبلة : ( معتدة بنفسها ) : أنا الذي ذكرني الله في كتابه الكريم ، ووصفني بالكثرة والبركة في مضاعفة الأعمال : " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم " 0
في ليلة من ليالي الربيع ، فيها ابتسم القمر ، وصفا الجو ، وتراقصت أغصان الأشجار ، وتهامست أوراقها ، وتنهدت ثمارها في الجو المفعم بالحيوية والنشاط ، واللهو والمرح … وقفت النخلة وقد عركتها الحياة ، وأنضجها الزمان المتطاول ، مرتدية لباسًا عليه قسمات الأصالة ، وقد طال تفكيرها وتأملها ، وبجوارها سنبلة حسناء، أمالها المستقبلية تملأ عينها ، وجمال الحياة يلمع في وجناتها ، فيها خفة المعجب بنفسه ، والمغتر بمنظره . ودارت بينهما المحاورة التالية :
ــ النخلة ( في تعقل) : مَنْ أنت يا بنيتي ؟
ــ السنبلة ( معتدة بشبابها ) : أنا 000 من له في الأرض ملك مثل ملكي ؟ فأنا أشرب الماء العذب من النهير الصافي ، وأطعم من طَمْيِه الخصيب , أفخر بقول الشاعر :
مَنْ له في الأرض ملك مثل ملكي في الكثيب
كـلـل الفجــــــر جبـيـني بالـندى الـغـض الرطـيب
ــ النخلة : بنيتي ، ألا ترين جمال منظري ؟ فقد شققت السماء بهامتي ، ولاث الجهام عمائم على رأسي 0
ــ السنبلة : لا 00 أيتها الشمطاء فمنظري أجمل ، والفجر يضيء جبيني وتزينه قطرات الندى ، أما قبيل الغروب فالأصيل يرسل خيوطه الذهبية على لجين قمحي ، وفي المساء يكرمني القمر بنوره البهي ، فأنا مكرمة محببة في جميع الأوقات : ليلاً ونهاراً.
ــ النخلة ( في حلم وهدوء تسر أغوار التاريخ والأدب ) فتقول : الطول عز ...
ــ السنبلة : أفصحي .
ــ النخلة : إني مرتفعة عن الدنايا . أما سمعت قول الشاعر :
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعًا يُرمى بصخر فيرمي أطيب الثمر
وتستطرد قائلة : أنا أنمو في الرمال صابرة على العطش ، يتفيأ ظلي الناس . انظري إلى رأسي وقد اعتصبت بفصوص حمراء من العقيق وحبات الزمرد الذهبي . أنا ـ يا أختاه ـ ملكة الرياض ، أميرة الحقول ، عروس العزب ، أنا طعام الفقير، وفاكهة الغني ، وزاد المغترب 000 أنا لا أبخل بثماري على أحد ، ولي فوائد كثيرة ، ولست مثلك أجف سريعًا عندما تشتد علي وطأة الصيف 0
ــ السنبلة : ( معتدة بنفسها ) : أنا الذي ذكرني الله في كتابه الكريم ، ووصفني بالكثرة والبركة في مضاعفة الأعمال : " مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم " 0